منتديات دعني اعبّر
بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة

منتديات دعني اعبّر


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالقرآن الكريم

شاطر | 
 

 أحكام السياحة في بلاد غير المسلمين..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sport m.n.w
معبر متألق
avatar

عدد المساهمات : 275
نقاط : 603
تاريخ التسجيل : 25/06/2010
الموقع : k.s.a

مُساهمةموضوع: أحكام السياحة في بلاد غير المسلمين..   الإثنين يوليو 26, 2010 10:59 am

سياحة المسلم في بلاد غير المسلمينSad*)
إن السياحة في بلاد غير المسلمين التي تموج بالإلحاد الظاهر والفساد المنتشر خطر داهم وبلاء عريض حيث تستباح المحرمات وتبذل بلا رادع ولا وازع باسم الحرية والإباحية وتنشر الشبهات للصد عن دين الله وإطفاء نوره فالسفر إليها فيه خطورة بالغة على العقل والدين والعرض والمال.
والدين في مقدمتها فالإنسان إذا فقده فقد كل شيء وإذا أعطي الدين أعطي السعادة والفلاح في الدارين، وقد ابتلي كثير من المسلمين بالسياحة في تلك البلاد ولا شك أن في بلاد الكفار من مظاهر الحضارة الزائفة ودواعي الفتنة ما يخدع ضعاف الإيمان فتعظم تلك البلاد وأهلها في صدورهم وتهون في أنظارهم بلاد الإسلام ويحتقرون أهلها ويسعون إلى السياحة فيها لأنهم ينظرون إلى المظاهر ولا ينظرون للحقائق ويبحثون عن المتعة دون نظر للعواقب وتلك البلدان وإن تزينت بالحضارة المادية والتقدم الصناعي فإن أهلها يفقدون أعز شيء وهو الدين الصحيح الذي به تطمئن القلوب وتزكوا النفوس وتصان الأعراض وتحقن الدماء وتحفظ الأموال وهو الغاية من هذه الحياة.
فما فائدة تلك المظاهر المادية الخادعة إذا كانت العقائد باطلة منحرفة والأعراض ضائعة مختلطة والأسر متفككة والجرائم منتشرة والأمن شبه منعدم(1).
وقد وجدت في هذه النازلة قولين للمعاصرين من أهل العلم:
القول الأول: تحريم السياحة في بلاد غير المسلمين بغرض النزهة والترفيه والاستطلاع وبه أفتت اللجنة الدائمة وابن باز وابن عثيمين وابن جبرين والفوزان وغيرهم(2).
القول الثاني: جواز ذلك بشرط الالتزام بترك المعاصي واجتناب المنكرات والمحافظة على الواجبات مع أمن الفتنة، وبه أفتت إدارة الإفتاء بوزارة الأوقاف بالكويت، و د. عجيل النشمي عميدكلية الشريعة فيها(3).
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأن السفر لبلاد الكفر لا يجوز إلا لمسوغ شرعي وقصد الفسحة والنزعة ليس بمسوغ شرعي لذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"(4).
وقوله: "لا يقبل الله من مشرك عملاً بعدما أسلم أو يفارق المشركين"(5). والمعنى: حتى يفارقهم.
ولأن إظهار الدين على الوجه الذي تبرأ به الذمة متعذر وغير حاصل غالباً.
ثم إن في هذه السياحة إضاعة المال وهدر للأوقات دون مصلحة راجحة وهي سبب للموادة وإثراء أموال الكفار وإعزاز أوطانهم(6).
فهذه السياحة وسيلة إلى ارتكاب المحرم وترك الواجب وما أفضى إليهما فحكمه التحريم ومفاسدها راجحة على ما قد يتوهم من المصالح وضررها بيِّن ظاهر.
ومن أكبر أصول الدين وقواعده سد الذرائع والوسائل المفضية إلى المفاسد والمحرمات، ومن تأمل مصادر الشريعة ومواردها ومقاصدها علم ذلك.
وهذه السياحة يترتب عليها مخالطة العصاة والظالمين ومشاهدة منكراتهم و"لا ينبغي لأحد أن يقارنهم ولا يخالطهم إلا على وجه يسلم به من عذاب الله عز وجل وأقل ذلك أن يكون منكراً لظلمهم ماقتاً لهم شائناً ما هم فيه بحسب الإمكان.. وذلك أن مقارنة الفجار إنما يفعلها المؤمن في موضعين: أحدهما: أن يكون مكرهاً عليها، والثاني: أن يكون في ذلك مصلحة دينية راجحة على مفسدة المقارنة(7).
ولا شك أن مخالطة الكفار في السياحة ببلادهم للنزهة والترفيه مما ترجح مفسدته ويغلب ضرره.
لا سيما مع عدم الأمن من الفتنة بهم وبقهرهم وسلطانهم وشبهاتهم وزخرفتهم مما يؤدي إلى التأثر بفكرهم وفعلهم وقيمهم وعاداتهم وسلوكهم الشاذ المنحرف(Cool.
واستدل أصحاب القول الثاني: بأن الأصل في السفر الإباحة وما دام هذا السائح ملتزماً بالواجبات مجتنباً للمحرمات آمناً على دينه ونفسه وعرضه فإنه لا مانع من ذلك.
ويجاب: بأن هذا استدلال بمحل النزاع فالسلامة من الفتن والمحرمات في تلك البلاد أمر صعب المنال والواقع يشهد باستحالته فالفتن منتشرة ووسائل الشر متوفرة والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
وقواعد الشريعة ومقاصدها تمنع من هذه السياحة سداً للذرائع وحفاظاً على الضرورات الخمس ودفعاً للأضرار والمفاسد المتحققة وتعطيلاً لها وتكميلاً للمصالح، إلا إذا كانت هناك مصالح وأغراض.
ومن الأغراض المشروعة: طلب العلم والعلاج والتجارة والدعوة إلى الله وزيارة الأقليات الإسلامية فإذا كانت الحاجة إليها ضرورية جاز السفر لما تقدم، ووجب في الدعوة إذا لم يقم بها غيره(9).

أثر تبدل الدار في اختلاف الأحكام:
أولاً: المقصود بتبدل الدار واختلافها هو: اختلاف الدولتين اللتين ينتسب إليها الشخصان فإن كان ذلك بين مسلمَيْن لم يؤثر شيئاً لأن دار الإسلام دار أحكام فباختلاف المنعة والملك لا تتباين الدار فيما بين المسلمين لأن حكم الإسلام يجمعهم(10).
وقد عرَّف الفقهاء دار الإسلام بأنها: الدار التي تظهر فيها أحكام الإسلام وتقام فيها شعائره وتجري عليها أحكامه ويأمن من فيها بأمان المسلمين سواء كان مسلماً أو ذمياً(11).
فالمعتبر في كون الدار أو البلاد إسلامية هو سيادة سلطة المسلمين وتطبيق وإظهار أحكام الإسلام عليه سواء كان غالب سكانها مسلمين أو غير مسلمين ومن الفقهاء من اكتفى في تعريف دار الإسلام بغلبة الأحكام والقدر على إظهارها بحرية وأمان من غير اشتراط السيادة والسلطة والغلبة للمسلمين فيها والصحيح ما عليه جماهير الفقهاء فغلبة الأحكام تأتي تبعاً للسلطة وظهورها الحقيقي لن يتحقق إلا بذلك فهما شرطان لا ينفك أحدهما عن الآخر وعليهما مدار الحكم.
وهذا هو القول المتفق مع الحقيقة المقررة لمعنى الإسلام والمتناسق مع القواعد العقلية والوقائع التاريخية والمعاصرة.
وعليه لا تكون البلاد التي حكمها الكفار من بلاد الإسلام لكون الأغلب من سكانها مسلمين لأن المسلمين وإن كثروا فيها فهم مغلوب على أمرهم ما دامت السلطة ليست بأيديهم وإنما بأيدي كفرة متى رأوا ما يرضيهم منعوهم من إظهار شعائرهم.
وعليه فإن الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً ليست دار إسلام رغم أن قانونها نص على توفر كامل الحرية لكل الديانات والدعوة إليها وإظهار أحكامها على النفس دون اعتراض من السلطات.
كما أن ألبانيا مثلاً ليست دار إسلام رغم أن أغلب سكانها من المسلمين لكن السلطة والغلبة للكفار فيها فلا بد من تحقق وصف السلطة والغلبة للمسلمين على الدار مع أمنهم وقدرتهم على إظهار أحكام الإسلام وهو تابع للأول وأما قلة السكان من المسلمين أو كثرتهم فلا عبرة بها(12).
ويقابل دار الإسلام دار الكفر وتعاريف الفقهاء لها متفقة في المدلول والمعنى على أن دار الكفر هي: الدار التي تظهر فيها أحكام الكفر وتكون السلطة فيها لغير المسلمين وإن كانوا قلة والمسلمون كثرة.
فلا بد من الوصفين معاً كما في دار الإسلام.
وهناك من اكتفى بغلبة الأحكام الكفرية وهذا لا يكفي لأنها لا تغلب وتظهر ظهوراً حقيقياً إلا إذا كانت السلطة والسيادة لهم.
وإن اختلاف الدارين يترتب عليه اختلاف في أحكام شرعية كثيرة وليس المراد هنا تفصيل ذلك بل التنبيه على أصول هذه المسألة لبيان الأثر فقط، فالأصل أن المسلم مكلف بالتزام أحكام الشريعة الإسلامية ولا أثر لاختلاف الدار والزمان والمكان في ذلك فالحلال حلال في دار الإسلام أو في دار الكفر وكذا الحرام(13).
وقد أنكر الله على اليهود الذين زعموا أن أداء الأمانة والوفاء بالعهد لا يلزم مع غير اليهود فقال سبحانه: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (آل عمران:75، 76).
فالاعتداء على الناس وظلمهم وخيانتهم وسفك دمائهم بغير حق محرم في كل حال ودار وما اختلف فيه الفقهاء من الأحكام التي تختلف باختلاف الدارين ليس سببه المنازعة في هذا الأصل وإنما لعلل وأسباب أخرى.
فمنع الأحناف من إقامة الحدود على المسلمين في بلاد الكفر سببه إناطة ذلك بالإمام وهو غير قادر عليه في دار حرب لعدم الولاية ولذا لو رجع الجاني إلى دار الإسلام بعد ذلك فإنه لا يقام عليه الحد عندهم أيضاً لأن الفعل لم يقع موجباً أصلاً بخلاف ما لو فعله في دار الإسلام ثم هرب لدار الحرب(14).
وكذلك قالوا في سقوط القصاص: إذا كان القتل في دار الحرب لتعذر الاستيفاء ولوجود الشبهة في وجوب القصاص لكونه في دار الحرب والقصاص لا يجب مع الشبهة.
وكذلك قالوا في الدية: فتكون في ماله لا على العاقلة إذا كان خطأ لأن العاقلة تتحمل عنه بطريق التعاون لما يصل إليه بحياته من المنافع من النصرة والعزة والشرف بكثرة العشائر والبر والإحسان لهم ونحو ذلك وهذه المعاني لا تحصل عند اختلاف الدارين(15).
وكراهة الفقهاء للزواج بالكتابيات إنما كان للمحاذير المترتبة على ذلك كما سيأتي.

والأحكام التي تختلف باختلاف الدارين على نوعين:
الأول: الأحكام التي تختلف باختلاف دار الإسلام فقد اتفق الفقهاء على أن اختلاف الدارين له أثر في تباين الأحكام التي تختلف باختلاف دار الإسلام فيما يتعلق بالمعاملات.
فالمستأمن من إذا دخل دار الإسلام حرم عليه التعامل بالربا مع المسلمين وغيرهم بل وجميع العقود الفاسدة شرعاً مع إمكان ذلك له في داره.
واختلفوا في الحدود والجنايات:
فالأكثر على أن الأحكام تطبق على المستأمن إذا ارتكب جريمة في دار الإسلام.
فإذا قتل المستأمن مسلماً أو ذمياً في دار الإسلام اقتص منه وإذا قتله مسلم أو ذمي في دار الإسلام فدمه لا يذهب هدراً كما في داره بل تضمن ديته.
ومن الأحكام التي تختلف باختلاف الدارين هنا:
1 – التوارث، فاختلاف الدار مانع من التوارث بين الذمي والحربي عند الحنفية والشافعية(16).
2 – دين الولد، فقد اشترط الأحناف في تبعية الولد لخير والديه في الدين اتحاد الدارين (دار التابع والمتبوع) وإلا فلا تبعية(17).
3 – الفرقة بين الزوجين، فاختلاف الدار موجب لذلك عند الحنفية(18).
4 – نفقة الأقارب، فاختلاف الدار مانع من وجوبها عند الحنفية(19).
فهذه أمثلة على الأحكام التي تختلف باختلاف الدار(20).
وقد يقع التمييز في الأحكام التي تختلف باختلاف الدار لأمر خارج عن الأصل السابق ذكره ألا وهو نوعية العلاقة بين دار الإسلام ودار الكفر.
فالكفار في دار العهد والصلح تصان دماؤهم وأموالهم وأعراضهم ما لم ينقضوا عهدهم.
بخلاف الكفار في دار الحرب إذ لا عهد لهم ولا ذمة لكن المسلم إذا دخلها بأمان وعهد منهم لغرض المصلحة الشرعية فعليه أن يصون دماءهم وأموالهم وأعراضهم ويتعامل معهم بالأخلاق الإسلامية ويدعوهم إلى دين الله عز وجل وإلا كان خائناً ناقضاً لعهوده مخالفاً لتعاليم دينه وأخلاق أمته الإسلامية(21).
وكذا الحربي إذا دخل دارنا بعهد وأمان فإنه لا يجوز سفك دمه أو الاعتداء عليه كما نصت بذلك نصوص الشرع وحذرت وتقدم ذكر ذلك.
وفي التاريخ الإسلامي وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده خير شاهد على وفاء المسلمين وحفظهم للأمانات والعهود حتى مع غير المسلمين فلا جهاد إلا بعد الإعلام والدعوة إلى دين الإسلام واتباع الأصول والضوابط الشرعية في ذلك.
ولم يقل أحد من العلماء إن اختلاف الدار يجيز للمسلم الاعتداء على أهل دار الحرب إذا دخلها بأمانهم وإذنهم كما هي الطرق الملتوية لأدعياء الجهاد في هذا العصر.
وعليه فإن السائح المسلم لا يجوز له بحال الاعتداء واستحلال المحرمات في دار الكفر إذا دخلها على تلك الصفة والله أعلم.
النوع الثاني: الأحكام التي تختلف باختلاف دار الكفر فإذا دخل المسلم دار الكفر فهل يؤثر هذا في عدم تطبيق الأحكام الإسلامية عليه؟ في ذلك خلاف على قولين:
الأول: أن ذلك الاختلاف موجب لتباين الأحكام.
فيجوز للمسلم إذا دخل دار الكفر بأمان أو بغيره أن يتعامل معهم بالربا والعقود الفاسدة التي يحرم عليه أن يتعامل بها في دار الإسلام كما أنه إذا ارتكب ما يوجب الحد أو القصاص في دار الكفر فإنه لا يؤاخذ به بخلاف ما لو كان في دار الإسلام.
وهذا قول الحنفية ورواية عندا لحنابلة إلا أنهم في الحدود يرون تأخيرها حتى يرجع إلى دار الإسلام(22).
الثاني: أن الاختلاف للدار لا أثر له في تباين الأحكام التي تختلف باختلاف دار الكفر.
وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة في ظاهر المذهب(23).
فالمسلم المقيم في دار الكفر يحرم عليه التعامل بالربا والعقود الفاسدة كما لو كان في دار الإسلام وإذا ارتكب ما يوجب حداً أقيم عليه بغض النظر عن المكان.

الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بما يلي:
1 – انعدام الولاية الإسلامية في دار الكفر فلا ولاية لدار الإسلام عليها(24).
2 – أن اختلاف الدار بمنزلة الموت فهو قاطع للأملاك لأن الملك في الأصل إنما يثبت بالاستيلاء على المملوك والاستيلاء ينقطع بتباين الدار حقيقة بالخروج عن يد المالك وحكماً بانقطاع يده من الولايات والتصرفات(25).
واستدل أصحاب القول الثاني:
بأن الحكم لله تعالى والدور والرباع لا حكم لها ودعوة الإسلام عامة على الكفار سواء في أماكنهم أو غيرها.
والنصوص المرزمة بالأحكام عامة لم تفرق بين الدور في ذلك، فالسارق والزاني والقاتل والمرابي وغيرهم تطبق فيهم أحكام الشريعة الإسلامية بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم والمخالفات(26).
وهذا هو الراجح لعموم النصوص فالمسلم ملتزم بدينه وتطبق عليه أحكامه في كل زمان ومكان.

التحاكم إلى الكفار في بلادهم والالتزام بقوانينهم وأنظمتهم:
لقد جاءت شريعة الإسلام شاملة لكل شؤون الحياة العامة والخاصة فما من شعبة من شعب الحياة ولا ناحية من نواحيها إلا وقد تناولتها الشريعة وأوضحت لنا فيها الخير من الشر، والطاهر من الخبيث والصحيح من الفاسد بنصوص خاصة أو قواعد كلية وتلك حقائق لا يجادل فيها إلا مكابر قال سبحانه: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) (الأنعام: من الآية38)، وقال سبحانه: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ) (النحل: من الآية89)، وقال عز شأنه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة: من الآية3)، فقوانين الشريعة الإسلامية ما ضاقت عن حاجة ولا وقفت عقبة في سبيل مصلحة أو عدالة بل وسعت مصالح الناس على اختلاف أجناسهم وألسنتهم وألوانهم.
وقد ختم الله برسالة محمد صلى الله عليه وسلم الرسالات السماوية وجعلها ناسخة لها وأتم بها نعمته على البشرية.
وامتازت هذه القوانين والنظم الإسلامية أيضاً بعصمتها من الزلل والنقص والانحراف فهي من وضع الخبير الذي علم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون وهو الخالق للبشر العالم بما يصلحهم أو يفسدهم وبما تستقيم به أمور حياتهم (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك:14).
وهذه الرسالة عالمية فالكفار مأمورون بالإيمان كما قال سبحانه: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان:1)، وقال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107)، وقد حرم الله عز وجل التحاكم إلى غير شريعته.
فقال سبحانه: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) (المائدة: من الآية48)، وقال سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة: من الآية44)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (المائدة: من الآية45)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (المائدة: من الآية47)، وقال سبحانه: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً) (النساء:60)، وقال عز وجل: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (النساء:65)، ولو لم يكن في القرآن زجر عن اتباع القوانين الوضعية واستبدال شريعة الإسلام بها إلا هذه الآية لكفت العاقل اللبيب فكيف والقرآن كله يدعو إلى تحكيم ما أنزل الله وعدم تحكيم ما عداه إما تصريحاً وإما تلويحاً، وعلى ها فإن الاعتياض عن القانون السماوي الذي جاء به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم بالقانون الأرضي الإنساني الذي لا يخلو مهما توافقت عليه الآراء من غلط وخطأ أعظم أسباب المقت والحرمان وأكبر موجبات العقوبة والخذلان وتبديل لنعمة الله بالنقمة وللشكران بالكفران وشرع دين لم يأذن به الله واتباع لغير سبيل المؤمنين ومشاقة ومحادة ومحاربة وخيانة لله ولرسوله وعشوٌ عن ذكر الرحمن وإعراض عنه إلى غير ذلك من المفاسد والمحاذير التي لا تدخل تحت الحساب ولا تضبطها أقلام الكتاب.
وقد أصدر مجمع الفقه الإسلام في دورته التاسعة من 1-6 ذي القعدة 1415هـ قراراً جاء فيه:
"إذا لم تكن هناك محاكم دولية إسلامية يجوز احتكام الدول أو المؤسسات الإسلامية إلى محاكم دولية غير إسلامية توصلاً لما هو جائز شرعاً" والأفراد كذلك فإن الشريعة الإسلامية راعت الضرورة وشرعت لها أحكاماً استثنائية تناسبها وفق الاتجاه العام في التيسير على الخلق ورفع الآصار والأغلال التي كانت على أصحاب الشرائع السابقة ومقصودها إقامة الحق ورفع الظلم وتكميل المصالح وتحصيلها وتقليل المفاسد وتعطيلها ورفع الحرج عن الخلق كما قال سبحانه: (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) (المائدة: من الآية6)
وعليه فهذا التحاكم يعد نوعاً من التحكيم الفاسد الذي ينفذ لموافقة الحكم قواعد القانون الطبيعي ومبادئ العدالة، وقد جاء في بعض كتب التاريخ أنه كان إذا حدث نزاع بين مسلم وقبطي تقدم المتقاضون إلى مجلس مؤلف من قضاة يمثلون الفريقين المتنازعين وأفتى الشيخ محمد رشيد رضا في مسألة الحكم بالقوانين البريطانية في الهند بنحو هذا، وقال الشيخ عبد الرزاق عفيفي في التحاكم إلى المحاكم الوضعية: "بقدر الإمكان لا يتحاكم إليها، أما إذا كان لا يمكن أن يستخلص حقه إلا عن طريقها فلا حرج عليه" كما أن في هذا دفعاً للظلم والمفسدة(27).
ولذا قال العز بن عبد السلام: "لو استولى الكفار على إقليم عظيم فولوا القضاء لمن يقوم بمصالح المسلمين العامة فالذي يظهر إنفاذ ذلك كله جلباً للمصالح العامة ودفعاً للمفاسد"(28).
فلجوء المسلم إلى تلك المحاكم للضرورة تحصيلاً لحقه أو دفعاً للظلم عنه دون اعتقاد حسن ذلك أو محبته أولى بالجواز؛ لما يترتب على تركه من الضرر البالغ والمفسدة الراجحة.
ومن الأنظمة والقوانين البشرية ما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية ولا يخالفها وفيه مصلحة تنظيم أمور الناس العامة وتحقيق مصالحهم المختلفة فالالتزام بمثل هذه الأنظمة جائز شرعاً لأنها من باب المصالح المرسلة وقواعد الشريعة العامة شاملة لها فلا يكون الالتزام بها متعارضاً مع شريعة الإسلام أو إعراضاً عنها سواء سميت أنظمة أو قوانين أو غير ذلك فالعبرة بحقائق الألفاظ ومعانيها لا بصورها ومبانيها(29).

الفتن التي تواجه المسلم في دار الكفر وموقفه منها:
أولاً: الفتن التي تواجه المسلم في دار الكفر:
يتعرض المسلم في دار الكفر لفتن الشهوات والشبهات والتي انحرف بسببها كثير من أبناء المسلمين، وذكر أحد الباحثين من طلاب العلم وقد عاش في ألمانيا منذ أكثر من اثنتي عشرة سنة بأن المسلم عند قدومه لأوروبا تواجهه فتن من أهمها(30):
1- انعدام رقابة المجتمع المحيط به في البيت والشارع والمدرسة ومقر العمل والتي تبعث على الحياء من إظهار المخازي والمساوئ فإذا كان المسلم في مجتمع لا يعرف الحياء والأدب ويكثر فيه التعري والمجاهرة بالمنكرات والمشين من الأخلاق والعادات قل حياؤه وضعف إيمانه وضاعت مروءته.
2- قلة بقاع الخير وأهله: فالمسلم هناك يعاني من قلة المساجد والعلماء وأهل الخير ومنتدياتهم ويجد في المقابل وفرة وكثرة لبقاع الشر وأهله حيث تنتشر دور البغاء وحانات الخمور وأماكن اللهو الباطل والفساد العريض ودعاة الشر والباطل وجرأتهم.
3- كثرة المنصرين ودعاة الباطل وأعلام الضلال: فينشط في تلك البلاد من يلبس على المسلمين في أصول دينهم وفروعه ويسعى لإضلالهم وفتنتهم عن دينهم.
4- فشو الزنا والخمر والمال الحرام والاختلاط والتبرج والسفور وغيرها من المنكرات؛ لأنه إذا انعدمت الرقابة فحدث ولا حرج عن الانفلات الأخلاقي واتباع الشهوات والملذات بكل طريق ولا شك بأن مشاهدة المسلم لمثل ذلك ووجوده في بيئة كهذه فتنة له في دينه وخطر على عقيدته وخلقه.
5- تحكيم القوانين الوضعية: فكل نزاع قد يحدث للمسلم في تلك البلاد تفصل فيه محاكمهم الوضعية ولا مجال للتحاكم إلى شريعة الرحمن وتزداد خطورة هذا الأمر في المشاكل العائلية والنزاعات الزوجية حيث يقف القانون هناك إلى جانب الزوجة لا سيما إذا كانت من تلك البلاد كما يكون الأولاد عرضة لتحويلهم إلى دور الحضانة حيث يتعلمون القيم والعادات غير الإسلامية بل ويتعرضون للتنصير أو التهويد.
6- الاعتداء على نفس المسلم وماله وعرضه: فقد زادت موجات العنف ضد المسلمين في بلاد الكفار لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حين هدمت أبراج مركز التجارة العالمي في أمريكا ونسب ذلك للمسلمين فتولد لدى كثير من المتعصبين فيتلك البلدان حقد أشعل ما كان في صدورهم من أحقاد سابقة دفينة فتعرض كثير من المسلمين للقتل وسلب المال ومصادرة الممتلكات والحقوق، والحبس ظلماً وعدواناً والإذلال.
7- التضييق على المسلمين في دينهم حيث يجد المسلم صعوبة في إقامة شعائر دينه أو إظهار ذلك في بعض الأماكن ويتعرض لعقوبات واعتداءات في بعض الأحوال.
فهذه نماذج من الفتن التي تواجه السائح المسلم في بلاد الكفار وهي كثيرة متنوعة وتتفاوت في خطورتها وقوتها أو ضعفها بحسب الزمان والمكان(31).
ثانياً: الموقف من هذه الفتن:
يجب على المسلم أن يتقي ربه – عز وجل – ويعتصم بكتابه وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويجتنب مواطن الفتن وأسبابها، ويهاجر من كل بلاد لا يقوى فيها على القيام بما وجب من شعائر الإسلام فراراً بدينه من الفتن ما لم يكن عاجزاً(32)، كما قال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً) (النساء:97-99).
فلا يجوز للقادر على الفرار بدينه وخُلُقِهِ من الفتن أن يبقى في مواطنها ويتعرض لأسبابها ويشهد أماكنها فإن حاضر المنكر كفاعله إذا كان باختياره لغير حاجة شرعية(33)، قال الله سبحانه وتعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:68)، ويقول سبحانه: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ) (النساء: من الآية140). ومن هذا الباب الهجرة من دار الكفر والفسوق إلى دار الإسلام والإيمان فإنه هجر للمقام بين الكفار والمنافقين الذين لا يمكنونه من فعل ما أمر الله به(34)، ومن هذا قوله سبحانه: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) (المدثر:5).
أما من كان قادراً على إقامة شعائر دينه في تلك البلاد وكان في بقائه مصلحة راجحة من دعوة أو تعليم أو كان ثَمَّ ضرورة لبقائه فعليه بالسعي فيما يعصمه من الفتن باجتناب أسبابها ومواطنها وغض البصر وتحصين الفرج والالتجاء إلى الله عز وجل بالدعاء والعبادة والصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وتقطع دابر الفتنة وتعمق الصلة بين العبد وربه وتربي النفس على الصبر والمجاهدة، كما أن عليه القيام بواجب الدعوة إلى دين الله عز وجل وتبصير الناس بالحق وجمع كلمة المسلمين في تلك البلاد وتقوية شوكتهم وتكثير سوداهم وأن يعامل أهل تلك البلاد من غير المسلمين باللطف واللين إذا طمع في إسلامهم؛ لأن ذلك من التأليف على الإسلام(35).

________________
(*)استفيد مادة البحث من كتاب السياحة في الاسلام لعبد الله الخضيري
(1) ينظر: تذكير البشر بخطر السفر إلى بلاد الكفر، عبد الله الجار الله، ص(26 وما بعدها)، بتصرف.
(2) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة، جمع الدويش (2/108)، مجموع فتاوى ابن باز، جمع الشويعر (4/192)، فتاوى وتوجيهات في الإجازة والرحلات لابن عثيمين، جمع خالد أبو صالح ص (29-30)، المفيد، لابن جبرين، جمع العريفي ص(132-142)، محاضرات في العقيدة والدعوة، صالح الفوزان (1/224).
(3) ينظر: فتوى رقم (45)، عدد (91) على الرابط: www.saaid.net/maktaratlegazh/30.htm، وفتوى النشمي في 23مايو 2001 على الرابط: www.islam-online.net.
(4) أخرجه الترمذي، كتاب السير، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين، ص(1817)، رقم (1604)، وأبو داود، كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، ص(1418)، رقم (2645)، والنسائي في كتاب القسامة، باب القود بغير حديدة، ص(2397)، رقم (4784)، وحسنه الألباني في الإرواء (5/30)، رقم (1207).
(5) أخرجه النسائي، في كتاب الزكاة، باب من سأل بوجه الله عز وجل ص (2254)، رقم (2569)، وابن ماجه، في كتاب الحدود، باب المرتد عن دينه ص (2629)، رقم (2536)، وأحمد في مسنده (5/4).
(6) ينظر: مجلة الدعوة، العدد (1798)، ص(26 وما بعدها)، والعدد (1749)، ص (22)، ومجلة الأسرة العدد (61)، ص(25).
(7) مجموع فتاوى شيخ الإسلام، جمع ابن قاسم (15/324).
(Cool ينظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لابن باز، جمع الشويعر (9/405)، بتصرف.
(9) ينظر: المصادر السابقة، وقد سئلت اللجة الدائمة (12/58)، عن الذهاب بغرض العمل. فأجابت بأن في بلاد الإسلام غنية عن بلاد الكفار ولما فيها من خطر على العقيدة والدين والأخلاق، وسئلت عن السفر للدراسة، فأجابت في (138)، بالمنع إلا فيما لا يتيسر دراسته في بلاد الإسلام كالطب والهندسة ونحوهما من العلوم الدنيوية ولم يتيسر استقدام من يضطر إليه في تلك التخصصات واضطرت الأمة لتلك العلوم فحينئذٍ يجوز بالشروط السابقة.
واشترط الشيخ ابن باز (5/390) أن يكون ذلك لمن يعرف بالفضل والعلم ورجاحة العقل والاستقامة في الدين ويكون هناك من يشرف عليه ويتابع خطاه حتى يرجع، ومنع الشيخ محمد بن إبراهيم من الابتعاث بتاتاً قطعاً لمادة الفتنة كما في فتاواه (12-13/217)،وكذا الشيخ إبراهيم الحديثي في المجموع المرتضى ص(20).
(10) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية (2/304)، والمبسوط، للسرخسي (30/34).
(11) ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني (7/211)، وحاشية الدسوقي (1/363)، ونهاية المحتاج، للرملي (5/456)، والموسوعة الكويتية (20/201)، والأحكام السياسية للأقليات المسلمة، سليمان توبو لياك، ص(15).
(12) ينظر: اختلاف الدارين وآثاره، د. عبد العزيز الأحمدي ص (109 وما بعدها)، وفقه الأقليات، خالد عبدالقادر ص(51 وما بعدها)، بتصرف.
(13) ينظر: الأم، للشافعي (4/24)، وأحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب، للرافعي ص(82-90).
(14) ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني _7/213).
(15) المصدر السابق، والعناية، للبابرتي (61/21).
(16) ينظر: المصادر السابقة، والبحر الرائق، لابن نجيم (8/558)، ونهاية المحتاج، للرملي (6/28).
(17) ينظر: فتح القدير، لابن الهمام (6/27).
(18) ينظر: المبسوط، للسرخسي (5/51).
(19) ينظر: المصدر السابق (5/206).
(20) وللاستزادة ينظر: اختلاف الدارين وآثاره، عبد العزيز الأحمدي (مجلدان) وكذا رسائل جامعية في جامعة الإمام أفردت لجوانب هذه المسألة وجزئياتها.
(21) ينظر: أحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في بلاد الغرب، للرافعي ص(82-90)، بتصرف، والأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي، سليمان توبولياك ص(17 وما بعدها).
(22) بدائع الصنائع، للكاساني (7/213)، والمبسوط (5/51)، والعناية (6/21)، وفتح القدير (6/27 و178)، والفروع مع تصحيحها (10/48).
(23) ينظر: المدونة (4/547)، والتاج والإكليل (8/391)، وروضة الطالبين (10/141-291)، والفروع (4/147).
(24) ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني (7/213).
(25) ينظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني (77).
(26) ينظر: المصدر السابق.
(27) ينظر: مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد (63) بحث العمل القضائي خارج ديار الإسلام، محمد الألفي ص(53)، بتصرف.
(28) قواعد الأحكام (1/81).
(29) ينظر: -في التحاكم إلى الكفار في بلادهم – وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية، مجموع بحوث مقدمة لمؤتمر الفقه الإسلامي ص (107-169-193-200-309-217)، وقرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ص(208)، والأحكام الشرعية ومنافاتها للقوانين الوضعية، عبد الله آل محمود ص(9 وما بعدها)، ومجموع فتاوى ابن باز، جمع محمد الشويعر (1/271) و(4/29)، بتصرف.
(30) ينظر: أحكام الأحوال الشخصية للمسلمين في الغرب، سالم الرافعي، ص77، بتصرف.
(31) ينظر: المصدر السابق، بتصرف.
(32) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة، جمع أحمد الدويش (12/47-59) و(362، 252)، و(2/68)، والمفيد، لابن جبرين، جمع العريفي، ص (1430145)، بتصرف.
(33) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية، (28/203-204)، بتصرف.
(34) المصدر السابق.
(35) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (12/47-59-252-362) و(2/68)، والمفيد، لابن جبرين (143)145)، وأحكام الأحوال الشخصية، للرافعي، 79 وما بعدها، بتصرف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البروفيسور
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 370
نقاط : 702
تاريخ التسجيل : 15/02/2010
الموقع : في عالم الاحساس والرومنسية

مُساهمةموضوع: رد: أحكام السياحة في بلاد غير المسلمين..   الثلاثاء يوليو 27, 2010 12:40 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sport m.n.w
معبر متألق
avatar

عدد المساهمات : 275
نقاط : 603
تاريخ التسجيل : 25/06/2010
الموقع : k.s.a

مُساهمةموضوع: رد: أحكام السياحة في بلاد غير المسلمين..   الثلاثاء يوليو 27, 2010 8:16 pm

الظاهر من الصورة أن البروفيسور مشتاق للسفر قبل حلول شهر الرحمات..هه هه..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البروفيسور
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 370
نقاط : 702
تاريخ التسجيل : 15/02/2010
الموقع : في عالم الاحساس والرومنسية

مُساهمةموضوع: رد: أحكام السياحة في بلاد غير المسلمين..   الأربعاء يوليو 28, 2010 9:37 pm

الحقيقة انك خطير مررررررره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أحكام السياحة في بلاد غير المسلمين..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دعني اعبّر :: قسم البرامج الدينية :: بوابة المجموعة الاسلامية-
انتقل الى: