منتديات دعني اعبّر
بقلوب ملؤها المحبة
وأفئدة تنبض بالمودة
وكلمات تبحث عن روح الاخوة
نقول لكِ أهلا وسهلا
اهلا بكِ بقلوبنا قبل حروفنا
بكل سعادة وبكل عزة

منتديات دعني اعبّر


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولالقرآن الكريم

شاطر | 
 

 فقه التعامل مع فتاوى أبو ريالين !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sport m.n.w
معبر متألق
avatar

عدد المساهمات : 275
نقاط : 603
تاريخ التسجيل : 25/06/2010
الموقع : k.s.a

مُساهمةموضوع: فقه التعامل مع فتاوى أبو ريالين !   الجمعة يوليو 09, 2010 11:25 am

من الطرائف , و لكن , الباعثة على الحزن ! ما آل إليه حال بعض المنتسبين للتدين أو لبعض الولايات الشرعية , ممن أصبحوا يشكلون ظاهرة يصح تسميتها ب( المشايخ التايوان ) , و أعني بالطبع " شلة " المفتين الجدد , أو النسخة السعودية لجمال البنا , الذين باتوا يخرجون لنا بين الحين و الآخر بفتاوى و أقوال مضحكة!

و لذلك فلم يعد مستغرباً أن نسمع من يفتي قريباً بجواز تبادل القبلات بين الشباب و الفتيات في الأماكن المكشوفة دون المظلمة , بشرط أن تؤمن الفتنة و أن تكون الفتاة محتشمة و معها محرم !

و ليس بمستغرب أن نسمع من يفتي بوجوب شرب الخمر على كل مسلم بالغ عاقل , لورود النص الصريح في القرآن الدال على اشتماله على بعض المنافع , و لأن كل منفعة تعد مما جاءت بها الشريعة , و لثبوت فعل الصحابة لذلك في صدر الإسلام , و لأنه جاء في كتاب الأغاني للأصفهاني روايات متعاضدة تفيد بذلك !

و الواقع أن المتأمل في ظاهرة هؤلاء (المشايخ التايوان ) , يلحظ أموراً و قواسم مشتركة بينهم , من شأن إدراكها معرفة الطريقة الأفضل للتعامل معهم , و من هذه المشتركات :

أولاً : أن الباعث على فتاواهم , ليس القيام بما أخذه الله على أهل العلم , من ضرورة البيان و أداء أمانة التبليغ , و إنما باعثها الحقيقي باعث شخصي مأزوم أو مصلحي ضيق , و بمعنى آخر , فإنه و بالتتبع لحال أولئك المفتين , يتبين أن هناك منهم من يفتي بفتوى لا يعتقدها و لا يرضاها , بل هو يمارس خلافها , و إنما يريد بفتواه المناكفة و المراغمة و النكاية في بعض خصومه , و آخر يجد نفسه محاطاً بالأضواء فجأة بعد تسنمه لإحدى المراتب و المناصب الدينية الشريفة , لكنه- لشدة إبهار تلك الأضواء , و ربما لقلة حكمته في التعامل معها- يأخذ في إطلاق التصريحات التي ليست من "صميم " منصبه , بل و يأخذ في "الإضاءات" يميناً و شمالاً بما لا يتناسب و تلك المرتبة الشريفة , فتكون النتيجة أن يجد نفسه محترقاً بتلك الأضواء , فيتوهم و يظن أن أقصر الطرق للعودة إلى تلك الأضواء هو الاستفادة من تجربة الآخرين (المشايخ التايوان ) , كيف و هو يرى أثر فتاواهم السحرية , و قدرتها المذهلة على إبقاءهم تحت الفلاشات وقتاً أطول , بل و حمايتهم من الإقالات , و ليس التسريع بها !

ثانياً : أن غالبية أولئك المفتين ليسوا من أهل الفقه و الفتيا , و إنما هم أشخاص مظهرهم التدين , و يشغلون بعض الولايات الشرعية ( قضاء , هيئات , إمامة مسجد , الخ..) , و عليه فإنهم يعتمدون في الترويج لأقوالهم على قوة المنصب الشرعي الذي يشغلونه , لا على قوة الدليل او المكانة العلمية لهم .


ثالثاً: أنهم يظهرون تناغماً عجيباً مع إحتفاء الإعلام- الليبرالي – بطروحاتهم الشاذة , فلا يصرح أحدهم بكلمة إلا وجد نفسه ضيفاً عزيزاً على استديوهات قناة العربية , بالإضافة إلى احتضان الصحافة لهم عبر استقطابهم للكتابة المنتظمة فيها .

رابعاً : أن هؤلاء ( المشايخ التايوان ) يمثلون وجه العملة الآخر للمنتكسين الأوائل( السبتمبريون) , الذين انشقوا عن المعسكر الإسلامي , غير أن الفرق بين الفريقين , هو أن ( السبتمبريون) غادروا و انتقلوا إلى المعسكر الليبرالي جهاراً نهاراً, بعد أن راهنوا على نجاح مشروع ( الكاوبوي ) في المنطقة , أما ( المشايخ التايوان ) فقد آثروا أن ينقلوا الفكر الليبرالي نفسه إلى المعسكر الإسلامي , في عملية أشبه ما تكون ب(أسلمة الفسق الليبرالي ) , و بالطبع فإن هذا الطرح يعتبر , و لا شك , أهم و أقوى في التأثير , فهو بمثابة الثورة الداخلية أو الحرب الأهلية , التي لا يحتاج معها العدو إلى غير التفرج و الفرح بالنتائج , بخلاف الطرح السبتمبري , الذي بات تأثيره محدوداً لصعوبة التفريق بينه و بين طرح المتحدث بإسم رئيس الوزراء الإسرائيلي " مارك رجيف ".

من هنا , و بعد إدراك هذه النقاط , و بالذات ما يتعلق بملابسات و أسباب هذه الفتاوى , فإنه يمكن القول بأن أفضل طريقة للتعامل مع هؤلاء المفتين هو معاملتهم بنقيض ما أرادوا , و أعني الإعراض عنهم و اطّراح خزعبلاتهم و طرائفهم , و عدم الدخول معهم في مناظرات و مجادلات , حتى لا تتضخم أحجامهم أكثر مما ينبغي , و كما يقول المثل العامي ( الخصران يقطع المصران ) , و لن تلبث فتاواهم ( أبو ريالين ) أن تداس بالأقدام , و إن أمكن التلطف بهم و بذل الجهد في ردهم إلى الحق , فهو أحسن ما يمكن فعله.

و لا يتعارض هذا كله مع بيان الحق للناس بالدليل الشرعي , لكن مع عدم التركيز كثيراً على مهاجمة أشخاص أولئك المساكين , بل مناصحتهم و تبيين خطورة منهجهم على أنفسهم , و إلا فإن دين الله محفوظ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فقه التعامل مع فتاوى أبو ريالين !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دعني اعبّر :: قسم البرامج الدينية :: بوابة المجموعة الاسلامية-
انتقل الى: